قرار "ترامب بمنع الهجرة ..مزيدا من الدعم لـ "الإرهاب" - مركز البديل للتخطيط والدراسات الاستراتيجية
قرار “ترامب بمنع الهجرة ..مزيدا من الدعم لـ “الإرهاب”

قرار “ترامب بمنع الهجرة ..مزيدا من الدعم لـ “الإرهاب”




مقدمة

وقع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قراراً يمنع بموجبه مواطني 7 دول ذات الغالبية المسلمة، هي العراق، وسوريا، وليبيا، والصومال، والسودان واليمن، وإيران، من دخول الولايات المتحدة الأميركية لمدة 120 يوماً، بينهم اللاجئين بسبب الحرب في سوريا، على أن يُعاد استئناف إصدار التأشيرات بعد وضع سياسات تأمين، وتعليق السماح بدخول القادمين من العراق وسوريا والبلدان التي صُنفت على أنها مناطق مثيرة للقلق لمدة 90 يوماً.

و حدد أولويات طلبات اللجوء في المستقبل بناء على الاضطهاد على أساس ديني، إذا كان الشخص منتمياً لأقلية دينية في وطنه، إضافة إلى تعليق فوري لبرنامج الإعفاء من المقابلة للحصول على تأشيرة الدخول، الذي يسمح للمهاجرين بتجديد تأشيراتهم دون حضور مقابلة.

من يستهدفه القرار؟

يستهدف القرار فقط الأشخاص غير الأميركيين، وهذا يعني أن أي شخص يحمل الجنسية الأمريكية (ولد أميركياً أو منح الجنسية لاحقاً)، غير مستهدف ولا يمكن للقرار أن يكون للقرار تداعيات عليه، كما إنّ جهاز الجمارك وحماية الحدود لديه الحق باستجواب المواطنيين الأمريكيين القادمين من الدول السبعة المذكورة.

ويستهدف القرار أيضاً الأشخاص الذين يحملون جنسية بلدين، كالشخص الذي يحمل الجنسيتين العراقية والكندية، على سبيل المثال،  فيما لا يستهدف هذا القرار الأشخاص الذين يحملون الجنسية الأميركية وجنسية أخرى، على الرغم من أن جهاز الجمارك وحماية الحدود يحق له استجواب هؤلاء الأشخاص والتحقيق معهم.

هناك وجهة نظر تشير إلى أن القرار لا يستهدف المسلمين بشكل خاص، بسبب مذهبهم، لأن هذه الدول السبعة هي ذات غالبية مسلمة ولكنّها ليست الدول المسلمة التي تتمتّع بأكبر عدد من السكان، ولا هي الدول المسلمة التي ترسل أكبر عدد من المهاجرين.

ما الموقف الدولي من قرار ترامب، وتأثيره علي الولايات المتحدة الأمريكية؟

– الولايات المتحدة الأمريكية: أثار قرار ترامب قلق حول العالم وفوضى عارمة داخل الولايات المتحدة، واصدرت محكمة أمريكية أمرًا يقيد بشكل مؤقت قرار ترامب بشأن الهجرة، و يقابل بتصعيد وطعن من قبل وزارة العدل، ومحكمة الاستئناف الأمريكية ترفض طلب ترامب بإعادة حظر السفر وتطالب بتقديم المزيد من الحجج.

ولم تتوقف جهود القضاء الأمريكي عند هذا الحد فقط، بل أصدر قاض اتحادي فى سياتل بالولايات المتحدة، أمرًا بتقييد مؤقت فى كل أنحاء البلاد لقرار ترامب، وهو الأمر الذي رفضته إدارة ترامب، وطعنت وزارة العدل علي القرار مؤكدة أنه أمر ضروري لحماية الأمن القومي الأمريكي، بينما رفضت محكمة الاستئناف الاتحادية هذا الطعن، مطالبة كلاً من البيت الأبيض والولايات المشاركة في الطعن بتقديم المزيد من الحجج التي تؤيد موقفها وطعنها

– دعا التكتل اليمني الأمريكي والجالية اليمنية في نيويورك بالولايات المتحدة الأمريكية إلى المشاركة الفاعلة في حملة التضامن مع العالقين اليمنيين والعرب في المطارات الأمريكية بسبب قرارات منع الهجرة الأخيرة التي أصدرها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

– وطالبت رابطة التجار وملاك المحلات اليمنيين في نيويورك بإغلاق محلاتهم لمدة ثمان ساعات احتجاجا واعتراضا على قرارات ترامب، التي تمس مصالح الجالية اليمنية في أمريكا، كما طالبوا بإيقاف عمل مزاولة سيارات الأجرة منذ الساعة الـ 12 ظهرا وحتى الـ8 مساءاً.

– ودعت الجالية إلى تظاهرة تضامنية مع العالقين في المطارات والتنديد بقرارات المنع الصادرة من الإدارة الأمريكية، بسبب التمزق والدم في الدول العربية.

– أعلنت شركة “ستاربكس” الأمريكية للمقاهي أنها ستوظف 10 آلاف لاجئ خلال السنوات الخمس المقبلة، ردا على قرار منع استقبال اللاجئين، كما ندّد مسؤولو أبرز الشركات في “سيليكون فالي”، بينها “جوجل”، “مايكروسوفت”، و”فيسبوك”، بقرار ترامب ضد اللاجئين ومواطني الدول السبعة.

– تظاهر عشرات الآلاف في العديد من المدن الأمريكية منذ توقيع ترامب، على مرسومه الذي يمنع مواطني الدول الإسلامية السبعة من دخول بلادهم.

– أثار القرارغضب جماعات الحقوق المدنية والدينية ونشطاء وساسة ديمقراطيين تعهدوا بالطعن على الأمر كما أبدى قادة الدول المتأثرة بالقرار، رفضهم للقرار وسط مطالبات بالرد بالمثل على ترامب.

– اعتبرت فرنسا وألمانيا قرار ترامب غير مبرر، وتعهدت إيران بالرد بالمثل، فيما طالبت لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان العراقي من الحكومة التي لم تعلق بعد على القرار بالرد بالمثل بمنع دخول الأمريكيين إلى العراق.

– ووصف السودان الأمر الذي شمل مواطنيه بأنه “مؤسف حقا”، خاصة وأنه جاء بعد مرور أسابيع قليلة من قرار لرفع الحظر الأمريكي عن السودان بسبب تعاون الخرطوم فيما يتعلق بمكافحة الإرهاب، واستدعت وزارة الخارجية السودانية القائم بالأعمال الأمريكي احتجاجا على قرار الرئيس دونالد ترامب منع دخول السودانيين للأراضي الأمريكية لمدة 3 أشهر.

– دعا أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، الإدارة الأمريكية، إلى مراجعة قرار حظر دخول رعايا عرب إلى الولايات المتحدة، وأعرب عن قلقه العميق تجاه الإجراءات التي أعلنت الإدارة الأمريكية الجديدة اعتزامها اتخاذها خلال الفترة المقبلة، بشأن فرض قيود غير مبررة على دخول مواطني دول عربية إلى الولايات المتحدة، إضافة إلى ما سينتج عنها من تعليق لقبول اللاجئين السوريين في الولايات المتحدة، وقال، إن هذه القيود تتناقض مع التطورات الإيجابية التي شهدها العالم على مدار العقود الأخيرة التي اتسمت بالانفتاح بين الدول في السماح بحرية تنقل الأفراد خاصة إذا لم تكن هناك أسباب أو مبررات أمنية، أو ما يخل بسيادة الدول على نحو يمنع ذلك، و أن تعليق قبول لاجئين سوريين في الولايات المتحدة، حتى ولو كان لفترة محددة، يمثل مصدر قلق خاص في هذا الصدد، بالنظر إلى عمق وفداحة المأساة التي يواجهها السوريون التي نتج عنها تدفقات ضخمة من اللاجئين على مدار السنوات الأخيرة.

ما دوافع قرار ترامب بمنع الهجرة لـ 7 دول إسلامية؟

1- توجهات السياسة الخارجية لترامب:

يقف ترامب ضد الهجرة فهو أكثر توجهًا للتأكيد على أن الولايات المتحدة تقتصر على مواطنيها، فهو يسعى إلى تقليص معدل الهجرة إلى الولايات المتحدة بل أحيانا يصل إلى حد منع فئات معينة من الانتقال إلى الولايات المتحدة الأمريكية.

وأعلن ترامب أنه سيسعى لتقليص الهجرة بشكل كبير بل إنه ذهب في أحد كلماته إلى الدعوة لبناء جدار فاصل بين الولايات المتحدة والمكسيك للحد من الهجرة بل وطالب المكسيك بأن تتحمل نصيبها من تكاليفه المادية، وأشار إلى ضرورة تغيير القانون الذي يعطي الجنسية الأمريكية للمولودين على الأراضي الأمريكية والذي يعتبر من أهم دوافع الهجرة، أما بالنسبة لدخول المسلمين فإن ترامب أعلن أنه سيمنع المسلمين من دخول الولايات المتحدة لاعتبارهم تهديد كبير للأمن الأمريكي.

–        أكد ترامب أنه سيمنع كل المسلمين من الدخول إلي الولايات المتحدة ، واقترح أيضا إغلاق المساجد، وتسجيل كل المسلمين الموجودين في البلاد في قاعدة بيانات تديرها الحكومة، ومراقبة أحياء المسلمين، ما أثار جدلا واسعا داخل الولايات المتحدة وخارجها، وصرح أيضاً بأنه سيمنع اللاجئين السوريين من دخول الولايات المتحدة.

2- الهجمات الإرهابية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية

– شهد الغرب والولايات المتحدة عدة هجمات إرهابية نفذها إسلاميون متطرفون خلال السنوات العشرين الماضية، مثل هجمات الحادي عشر من سبتمبر عام 2001، وتفجيرات مدريد في مارس 2004، وتفجيرات لندن في يوليو 2005، وهجومي سان برناردينو وأورلاندو خلال العامين الماضيين.

3- حماية الولايات المتحدة من دخول الإسلام المتطرف إليها، (الإسلاموفوبيا):

أكد ترامب أنه سيحمي الأميركيين من الهجمات الإرهابية، ويمنع حدوث اعتداءات مثل التي شهدتها فرنسا، وألمانيا، وبلجيكا في الآونة الأخيرة، حيث ربط بين هذه الاعتداءات في أوروبا، واستقبال أعداد كبيرة من المهاجرين المسلمين، بينما اتهم المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأنها «ارتكبت خطأ كارثيًا» عندما فتحت أبواب بلادها أمام مئات الآلاف اللاجئين السوريين بشكل خاص.

4- ويتوقع أيضاً أن ترامب يعمل على إعادة هاجس الأمن القومي لدى الأمريكيين ليسهل عليه تمرير قرارات لاحقة قد تكون أهم بكثير من منع المهاجرين

5- تصويت المسلمين في الانتخابات الأمريكية

عدد المسلمين في أمريكا ٢.٧٥ مليون، أي أن نسبتهم تقارب ١٪ من مجموع السكان الأميركيين، وقرابة ٧٠٪ منهم يصوّت للحزب الديمقراطي، في حين أن هناك قرابة ١١٪ فقط يصوتون للحزب الجمهوري، هذا يعني أن وزنهم الانتخابي هامشي مقارنة بالسود (١٣٪) أو اللاتيينيين (١٧٪)، أو اليهود (١.٩٪)، هذا الوزن الانتخابي الضعيف بالنسبة للجمهوريين، يجعل استهدافهم عملية غير مكلفة من ناحية خسارة الأصوات

6- صرح  ترامب أكثر من مرة أثناء ترشحه  للرئاسة  بأنه ضد الإرهابيين وعندما تولى الرئاسة طبق ما صرح به، بالقضاء على الإرهاب.

7- العمليات الإرهابية داخل الدول الموقع عليها الحظر

– اختار ترامب السبع دول التي اختارهم، باعتبارهم منابع الإرهاب وليس لهذه البلدان رقابة على من يسافر منها، إنما باقي البلدان العربية الأخرى لم تمنع لأن هناك رقابة جيدة من قبل الجهات المسئولة في الدولة، فهو يحارب المسلمين المتطرفين وليس ضد المسلمين بشكل عام، فهو ضد من يستخدم الإسلام استخداما خاطئًا.

ما التداعيات الناتجة عن قرار ترامب؟

من المتوقع أن يترتب علي قرار ترامب عدد من التداعيات السلبية الداخلية والخارجية على المدى الطويل، منها:

1-  تنامي دور التنظيمات الإرهابية

– فمن المتوقع أن يصب هذا القرار في خدمة التنظيمات الإرهابية مثل تنظيم الدولة من خلال تمهيده لزيادة مشاعر العداء للولايات المتحدة وتنامي الشعور بالاضطهاد لدى بعض المسلمين المتشددين، وبالتالي تنامي دور المنظمات الجهادية.

حيث رحب بعض المجاهدين بهذا القرار، واعتبروا ترامب «المجند الأول للجهاديين دفاعًا عن الإسلام».

ويصب القرار كذلك في مصلحة التيارات الإسلامية المقاتلة في سوريا واليمن وليبيا، ويمكن أن يعرقل جهود السلطات الأمريكية لقيام مزيد من التعاون مع الرعايا المسلمين، خاصة في ظل الاستثناءات التي جاءت في القرار مثل استثناء اليهود في هذه الدول السبع منه، ومن هنا فقد حذر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس من أن القرار «يطلق موجة من القلق والغضب يمكن أن تسهل الدعاية للمنظمات الإرهابية».

2-  تراجع الدور الأمريكي في العراق.

يثير القرار المخاوف بشأن تراجع الدور الأميركي في العراق، حيث وضح القائد السابق لقوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الجنرال جون ألين، أن ترامب بدأ في تنفيذ سياسة تؤدي إلى خسارة الولايات المتحدة نفوذها في العراق، وأن هذه السياسة ستمهد لظهور مجموعة جديدة مماثلة للتنظيم.

– يثير القرار مخاوف بشأن توجه العراق نحو إيران وروسيا والابتعاد عن واشنطن، كما يحدث في سوريا الآن، خاصة مع تصعيد البرلمان العراقي ومصادقته على قرارات تتضمن «التعامل بالمثل» ووقف منح تأشيرات دخول للمواطنين الأمريكيين.

3–  صعود اليمين المتطرف في أوروبا

يثير القرار عددًا من المخاوف بشأن إمكانية استغلاله من قبل تيارات اليمين المتطرف في أوروبا، لتوسيع الحظر ليشمل منع هؤلاء اللاجئين من الدخول إلى دول الاتحاد الأوروبي، ما تحقق بالفعل وظهر صريحًا عبر إشادة اليمين الفرنسي به وتأكيده إمكانية اتخاذ قرارات مماثلة بل ومطالبته بتوسيع الحظر ليشمل المملكة العربية السعودية أيضًا.

وما يدعم هذه المخاوف أن اليمين المتطرف الفرنسي بنى جزءًا كبيرًا من برنامجه الانتخابي حول ما يصفه بـ«خطر الهجرة والمهاجرين»، كما سبق أن تعهد بطرد اللاجئين إلى بلدانهم الأصلية.

لم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل زاد اليمين المتطرف في الولايات المتحدة وكندا من هجماته على المساجد، مستفيدًا من المناخ الذي أنتجته هذه الإجراءات، إضافة إلى  تزايد موجة الكراهية للمسلمين التي تلت هجمات تنظيم “داعش” في الدول الغربية.

4-  مشكلة اللاجئين

سيزيد هذا القرار من معاناة اللاجئين خاصة السوريين مع الرفض الأوروبي لاستقبالهم ومحاولات هذه الدول المستمرة للحد من تدفق هؤلاء المهاجرين، حيث تتبع معظم دول الاتحاد الأوروبي الآن سياسة عرض أموال ومساعدات للدول الأفريقية التي يأتي منها أو يعبرها المهاجرون لمنعهم من التوجه إليها.

5- قد تحمل بذور فتنة دينية وطائفية بين الأقليات المسيحية والمسلمين في تلك البلاد،  فقرار استثنائه للاجئين المسيحيين من المنع، قد يدفع اللاجئين الهاربين من مناطق الحروب إلى اعتناق المسيحية بهدف الحصول على فرصة لجوء، ما قد يستنهض روح العنصرية والتفرقة على أساس ديني، ما يدفع نحو تأجيج عنف الجماعات المسلحة المتطرفة.

6- أزمات سياسية ودبلوماسية بين الدول وبعضها خاصة، أن إيران من ضمن هذه البلدان وهي فصيل قوي في المنطقة، ما يؤدي إلى إشعال الفتنة والحرائق في دول عربية كثيرة.

قرار ترامب وانتهاك المواثيق الدولية لحقوق الإنسان

يعتبر قرار ترامب بشأن الهجرة غير قانوني، حيث أعلنت منظمة الأمم المتحدة أن مرسوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تعليق استقبال اللاجئين وحظر دخول الأشخاص من بعض الدول إلى الأراضي الأمريكية غير قانوني.

وذكر زيد رعد الحسين، رئيس مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، أن التمييز بين الأشخاص بناء على جنسياتهم يتعارض مع القانون الدولي الإنساني، في مؤشر على مرسوم ترامب بشأن الهجرة، و أن هذا القرار يمثل حظرا لئيما سيؤدي إلى فقدان الكثير من الموارد التي من الممكن الاستفادة منها في محاربة الإرهاب.

– أقرت منظمة أطباء بلا حدود ، بأن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب بوقف إعادة توطين اللاجئين السوريين سيعرض أرواحهم للخطر، وأن القرار سيبقي الناس محاصرين فى مناطق الحرب.

وأن هذا يُعد اعتداء على المفهوم الأساسى المقبول بضرورة أن يتمكن الناس من النجاة بحياتهم.

صرحت المفوضية العليا لشئون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، أن 4.9 مليون سورى أصبحوا لاجئين فى دول مجاورة، فى حين فر نحو مليون إلى أوروبا ونزح أكثر من 6 ملايين عن ديارهم داخل سوريا.

وحث خبراء الأمم المتحدة فى بيان إدارة ترامب على حماية الأشخاص الفارين من الحرب والاضطهاد ودعم مبدأ عدم التمييز على أساس العرق أو الجنسية أو الدين، وقالوا إن الولايات المتحدة يجب ألا تجبر اللاجئين على العودة.

وبذلك فإن قرار الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حظر دخول مواطنى 7 دول ذات غالبية مسلمة إلى الولايات المتحدة، يتعارض مع القانون الدولى وقد يؤدى إلى أن يتعرض أشخاص منعوا من اللجوء للتعذيب بعد إرسالهم إلى بلدانهم.

هل يتراجع ترامب عن قرار الحظر؟

يتوقع أن يدفع ضغط الرأي العام الدولي والأمريكي عبر المؤسسات القضائية والحقوقية والإعلامية وحتى الفنية، إضافة إلى حكام الولايات، بالرئيس دونالد ترامب للتراجع عن قراراته بمنع اللاجئين ومواطني 7 دول إسلامية من دخول البلاد، الذي خلف غضبا دوليا عارما.

وإذا استمرت الدعاوى القضائية ضد قرارات ترامب، وانتقاد المنظمات الكبرى الحقوقية الكبرى مثل هيومن رايتس ووتش، ومشاهير الفن، فمن شأن ذلك أن يدفعه لإعادة التفكير في قراراته، إلا أن  ترامب، لا يهتم بما يقوله المجتمع الدولي بقدر ما يهمه المجتمع الأمريكي.

ومن الممكن أن يؤثر الرأي العام الأمريكي بقوة على ترامب وإدارته، خاصة من الجهات المتضررة من القرار، وكذلك من تيار قوي في أمريكا وفي الغرب عموما وهم المدافعين عن القيم الغربية، وأن هذا يناقض القيم الأمريكية، وعندما لا تحترم الدولة قيم هذه المجتمعات فإن الناس تنتفض ضدها.

ومن الممكن أيضا تراجع الرئيس الأمريكي عن قراراته تحت ضغط من الإدارة الأمريكية.

كما إن القرار ينتهك الضمانات الدستورية للحرية الدينية، لأنه اقتصر منع الهجرة علي 7 دول إسلامية.

الخاتمة

يمكن القول بأن هذه القرارات ناتجة عن التوجه العام للسياسة الخارجية لترامب، التي سبق وأعلن عنها أثناء فترة ترشحه للرئاسة، ويعمل علي تطبيقها، علي الرغم من أن هذه القرارات  غير قانونية، حيث حظر الكونجرس منذ أكثر من 50 عامًا التفرقة بين المهاجرين على أساس بلد المنشأ، كما قيد صلاحية الرئيس في منع دخول الغرباء تحت دعوى أن وجودهم يتعارض مع مصالح الولايات المتحدة، حيث نص صراحة :”لن يخضع أي شخص للتميز عند استصداره لتأشيرة  الدخول بسبب العرق أو الجنس أو مكان الميلاد”.

كما أن القرار غير مدروس من الناحية السياسية ما سيؤثر على علاقة الولايات المتحدة الأمريكية ببعض الدول التي لديها مصالح معها كسوريا والعراق، المتحالفة معهم في حربها ضد داعش.

و على الرغم مما أعلنه ترامب من أنه سيعمل على حماية الولايات المتحدة، إلا أنه بهذه الطريقة يعرض ملايين الأمريكيين الذين يقيمون خارج الولايات المتحدة للخطر، ويعمل علي توسيع الفجوة بين العرب والولايات المتحدة المتهمة دائما باضطهادها العرب، خاصة المسلمين منهم.

وفي النهاية يمكن القول بأن هذا القرار ليس حلًا لمقاومة الإرهاب، وإنما يساعد عليه، و من شأنه أن يجعل البلاد “أقل أمنا” و يقوض الجهود الأمريكية فى مكافحة الإرهاب، ويتوقع أن يدفع ضغط الرأي العام الدولي والأمريكي عبر المؤسسات القضائية والحقوقية والإعلامية وحتى الفنية بالإضافة إلى حكام الولايات، بالرئيس دونالد ترامب للتراجع عن قراراته بمنع اللاجئين ومواطني 7 دول إسلامية من دخول البلاد.


 

المراجع:

http://thenewkhalij.org/ar/node/58645

http://www.sasapost.com/refugees-christians-donald-trump

http://www.masress.com/almesryoon/1130799

http://idraksy.net/smeinforeigncenters30012017/?print=print

http://www.nym24.com/?p=109840

http://ida2at.com/banning-muslims-for-america-motives-and-consequences/